| | |
| | لا يوجد محتويات لهذه المجموعة حاليا. |
|  | |
الشاعر المأزوم
|
رد على السيد خليل كركوكي منذ أعوام قليلة , وحين سمعت قصيدة الأستاذ خليل كركوكي بمناسبة تأبين المرحوم حسين النزال , أعجبت بما فيها من معان حول مناقب الرجل الكبير الذي رحل عنا مبكرا .لم ألتقي بالأستاذ كركوكي منذ ذلك اليوم , وتوقعت ترقي أسلوبه نحو الأفضل , لكن حين قرأت رده وهجومه علي , أسفت على الحال الذي انحدرت اليه الثقافة في بلدنا , أليس هذا المستوى أقرب الى الحضيض ! , لماذا نرجع الى الخلف عكس كل العالم , أليس مؤسفا أن يضع شخص مثل الكركوكي نفسه وصيا على الآخرين , وهو العارف أن الإسلام دين تسامح وليس فيه أوصياء , أو وكلاء عن الله سبحانه وتعالى , وأن الله ليس بحاجة إلى مديحنا , لذا قررت الرد على سخافة الأسلوب الذي يعاني منه الأستاذ كركوكي اليوم , وردي هذا ليس نوعا من الدفاع في مواجهة هجومه غير المبرر , وإنما تعبير عن الإحساس بالألم على سوء الحال الذي وصلنا اليه , فأنا لم أعرف الأستاذ كركوكي مزاودا على الآخرين , حتى في حب الله تعالى , خاصة وهو الذي يعلم إن الله ليس بحاجة لمديحنا وأعظم من أن يمدحه بشر فانون , ولا حاجة للمزاودة في ذلك , أما بخصوص شعري فاني أحكم القراء حول شعر من منا أسخف . هل التغني بجمال الحبيبة سخف , وتف , يا سيد كركوكي , نعم أحب الله , ولحبه مكان عظيم في قلبي , لكنه ليس للنشر والمزاودة وتدبيج القصائد كما فعلت أنت , فالله عظيم وليس بحاجة لأن نزاود على بعضنا في حبه , وديننا السمح لا أوصياء فيه , أما الشعر فهو معاناة وشعور واحساس وعذاب وعذوبة غرام , يبدو أنك لم تصل الى ذلك المستوى بعد , أو أنك انحدرت عن ذاك العلياء الذي كنت فيه , فالقلب فوضوي متمرد عاشق يجد العذوبة في العذاب , ومشكلته أنه لا يقبل الانتظار حتى ينتقي له الكركوكي من يجب أن يحب . أقول حين قرأت مقالة السيد كركوكي , وبجانبها صورة له تشبه مصارعي العصور الوسطى , بداية خشيت الرد , كوني غير ضليع في فنون المصارعة , الا أنني كمؤمن بالله وعظمته وقدرته على كل شيء , ولأن : ( كل ابن أنثى وان طالت إقامته يوما على آلة حدباء محمول)* قررت الاتكال على الله والرد مستشهدا بالعديد من الشعراء الذين كتبوا دفاعا وردا على تعسف الآخر , ومن كتبوا في مدح الحبيبة , ومن أستشهد بهم من أعظم الشعراء في كل العصور , إلا إذا كان رأي الأخ الكركوكي حتى في أولئك الفطاحل مختلفا , هنا يبقى القارئ حكما وشاهدا بيننا . يقول المتنبي : أريك الرضى لو أخْفَتِ النفس خافيا وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا أمَينا وإخلافا وغدرا وخسة وجبنا , أَشخصا لُحتَ لي أم مخازيا وإنك لا تدري أَلونك أسودٌ من الجهل أم قد صار أبيض صافيا ويقول امرؤ القيس : تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرؤ القيس فانزلي فقلت لها سيري وأرخي زمامه ولا تبعديني من جناك المعلل فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول اذا ما بكى من خلفها....... ويقول طرفة بن العبد : وخد كقرطاس الشآمي ومِشفرٍ كَسَبْتِ اليماني قَدُّهُ لم يُجْرَدِ هل سيعتبر الأخ الكركوكي ما قالوه , تفا ونفا , وجاهلية , مع أنهم كانوا من أشعر الشعراء في كل العصور برغم رأي الكركوكي . وأخيرا أقول للأخ الكركوكي : عد الى قصائدك أيام زمان لترى كم نزلتَ في مستواك الثقافي ولا أقول انحدرت الى الحضيض كما قلت أنت , ويومها حَكِّمْ عقلك وضميرك اللذين أحترمهما , لترى كم كنت مخطئا , حين عينت من نفسك وصيا على الآخر , تحدد له من يجب أن يحب , وكيف يجب عليه أن يكتب . والى اللقاء شعرا في المرة القادمة . ملاحظة : آسف على التأخر في الرد , لأني كنت في اجازة بعيدا عن الانترنت , وعدت اليوم , جزيل الشكر للأستاذ حسين العساف الذي نبهني الى ذلك , بعد أن انتقل الرد الى العناوين الخلفية , والشكر مرة أخرى له على الموقع الموضوعي الذي ينشر الرأي والرأي المخالف , اغناء للثقافة وخدمة للقارئ . *البيت للشاعر كعب بن زهير بن أبي سلمى حسين عيسو الحسكة في : 14/07/10 Hussein.isso@gmail.com
|
| |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|